السيد محسن الخرازي

331

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الإرشاد والدروس والكشف : الأول مستدّلًا في الكشف بأنّ هذه القبيلة تولّى يوسف عليه السلام من قِبَل الملك وما ذكروه أحوط وإن كان في تعينّه نظر . « 1 » ولعلّ وجه النظر هو إطلاق الأخبار المجوّزة ولا دلالة لقصة يوسف ( على نبينا وآله وعليه السلام ) على اعتبار القصد المذكور وعدمه ، لأنّ يوسف كان مستحقّا للسلطنة وإنّما طلب منه ( الجائر ) ما هو حقّه ، فلا يكون واليا من قبل الجائر . وعليه فقصّة يوسف ( على نبينا وآله وعليه السلام ) أجنبيّة عن المقام . ويكفى الإطلاقات في عدم اعتبار القصد المذكور . 8 - لايختصّ جواز التولّى عن الجائر بالجائرين في ذلك الزمان ، بل يعمّ الجائرين في كلّ زمان . فإنّ الاختصاص بعيد لجريان مصلحة الدفع عن المؤمنين وإيصال النفع إليهم في جميع الأعصار . هذا مضافا إلى أنّه يقتضيه إطلاق صحيحة زيد الشحّام قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : من تولّى أمراً من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقّاً على الله عزّوجلّ أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنّة . « 2 » بناء على أنّ موردها هو التولّى عن الجائر كما تقدم ، لاالتصدىّ استقلالًا . 9 - قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : ينصرف أدلّة الإكراه عن بعض المحرّمات التي في ارتكاز المتشرّعة من العظائم والمهمّات جدّا كمحو كتاب الله الكريم والعياذ بالله بجميع نسخه وتأويله بما يخالف الدين أو المذهب ، بحيث يوجب ضلالة الناس والردّ على الدين أو المذهب بنحو يوجب الإضلال وهدم الكعبة المعظّمة ومحو آثارها و

--> ( 1 ) المناهل ، ص 319 . ( 2 ) إرشاد الطالب ، ص 265 - 260 .